مسيرات العودة في غزة وتباكي إسرائيل على البيئة

مسيرات العودة في غزة وتباكي إسرائيل على البيئة

تتهم إسرائيل شباب غزة بتلويث البيئة من خلال حرقهم  للإطارات في مسيرات العودة، وتلعب وزارة البيئة الإسرائيلية دور الحريص على البيئة وحمايتها! حيث رأينا طاقم من وزارة البيئة الإسرائيلي من السباقين على الحدود مع قطاع غزة في اليوم الذي أطلق عليه يوم الكاوتشوك لتمارس مسرحية الحرص على البيئة. أين وزارة البيئة الإسرائيلية من المذابح الجماعية التي اقترفتها دولتها في حروبها العدوانية على غزة ضد شعبنا المحاصر والمجوع، بالأسلحة المحرمة دوليا ، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والقذائف الحارقة والفسفورية  والقنابل العنقودية وقنابل الدايم واليورانيوم المستنفذ. أين وزارة البيئة الإسرائيلية مما تقترفه القوات الإسرائيلية للتصدي لمسيرات العودة من إطلاق وابل من قنابل الغاز ذي التركيبة الخطرة جدا على صحة الناس وعلى البيئة، وما تقوم به من رش الناس  بالمياه العادمة الممزوجة بمواد كيماوية لإخماد النيران.

 

يحاصر التلوث البيئي قطاع غزة منذ الحصار العسكري الإسرائيلي عليه، ويزداد الوضع البيئي تدهورًا يومًا بعد يوم، بسبب ممارسات الاحتلال ضد البيئة، والكارثة التي تسبب بها الحصار في القطاعات المختلفة (النفايات، الطاقة، المياه والمياه العادمة، والزراعة والأراضي الملوثة بمتبقيات النفايات العسكرية الكيميائية والمشعة) وكذلك الحروب المتتالية على القطاع التي دمرت جميع جوانب الحياة والبنى التحتية.

كيف يمكن ان نتهم المطالبين بحق عودتهم الى اراضيهم وديارهم التي اقتلعوا منها بالقوة بالملوثين؟!  وهم لا يجدون مياه صالحة للشرب حيث أن نسبة تلوث المياه في قطاع غزة نحو 97%. وهؤلاء الذين حولهم الاحتلال إلى مختبر لفحص أسلحته وذخائره الفتاكة. وهؤلاء الذين تدمرت أراضيهم وفقدت خصوبتها بالذخائر التي لوثت التربة بالمعادن الثقيلة، ودمرتها فیزیائیاً وكیمیائیاً وبيولوجياً. وهؤلاء الذين يعيشون بأسوأ الظروف الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية ويعانون من النقص المريع في الاحتياجات الإنسانية الاساسية من غذاء، وماء، ومعدات طبية.  

قطاع غزة أصبح قنبلة موقوتة، بسبب التلوث البيئي الذي تسبب به الاحتلال بحروبه وحصاره التجويعي وأسلحته وتجريفه للتربة, ما يهدد قدرة الاسر الغزية على تلبية الحد الادنى من احتياجاتها من اجل العيش الكريم على ارضها.

ونحن ناسف بشدة لاستمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن وضع حد لمعاناة شعبنا  في قطاع غزة ورفع الحصار الاسرائيلي المفروض عليه للسنة الثانية عشرة على التوالي. ونحن ندعو المنظمة الدولية الى وضع حد للتعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة فوق القوانين وانتهاكها يوميا  القانون الدولي في غياب المساءلة، وفي ظل الضوء الاخضر الأميركي لمواصلة الاحتلال جرائمه الحربية ضد شعبنا الفلسطيني.

Scroll to Top