جدار الفصل العنصري
قلقيليه......بين فكي كماشة جدار ألفصل ألعنصري

مركز أبحاث الأراضي

في ألجزء ألشمالي ألغربي من ألضفه ألغربيه تقع مدينة قلقيليه وهي أصغر ألمحافظات مساحه واكثرها تضررا من ألاحتلال ألاسرائيلي.
وتعاني محافظة قلقيلية من نهب مستمر لأراضيها من قبل المستعمرات الاسرائيلية ،والحواجز العسكرية ،والطرق الالتفافية ،وجدار الفصل العنصري . ان هذه المدينه مستهدفة من قبل اسرائيل لأنها من المدن الفلسطينية الحدودية المتاخمة للخط الأخضر الذي يفصل بين حدود عام 1967و 1948 وتعتبر مدينة قلقيليه أقرب مدينه للساحل ألفلسطيني ,كما يبلغ عدد سكانها 40000 نسمه وعدد سكان ألمحافظه 82000 ألف نسمه ومساحة ألمحافظة 163كم مربع, بذلك تكون من أكثر ألمدن كثافة سكانيه ,واكثرها تضررا من ألاستيطان.
ولعل تجارب عديدة مع ضياع الأرض ونقصانها منذ ان وضع الاحتلال قدميه على الأراضي الفلسطينية ,وتشير الدراسات الصادرة ان محافظة قلقيلية تحيط بها 17 مستوطنة تشكل في النهاية جدار فصل للمدينة عن قراها ، والمحافظة عن باقي محافظات الضفة ، ومن اكثر المستعمرات قربا على مركز المدينة الفيه منشيه وتسوفيم وتسور أيجال ويرحاف إذ تحيط بالمدينة من جوانبها الأربعة, اضافه الى اكبر ألمستعمرات وهي (أرئييل). ويشار الى ان هذه المستوطنات اتبعت بحواجز عسكرية وطرق التفافية تحيط بها من الجنوب إضافة الى ان الخط الأخضر يغلق الجانب الغربي للمدينة ويمنع التوسع العمراني الأفقي ، فالمناطق السكانية تبتلع من قبل المستوطنات التي ينعم سكانها بالأرض وما تحتها من ماء وما فوقها من هواء. ان جدار الفصل العنصري حول قلقيلية الى جيب ذو مخرج واحد من الشرق قرب حاجز بدوق وقد تغير مسار الجدار ليضم مستعمرة (الفيه منشيه) وذلك بقرار من الحكومة الاسرائيلية . ويشار الى ان محافظة قلقيلية من اكثر المحافظات تضررا من جدار الفصل حيث تم اقتطاع الجزء الأكبر من الأراضي الزراعية مع العلم ان المساحة المضمومة داخل جدار الفصل لا تضم سوى 4 مستوطنات من اصل 17 مستوطنة والدليل على ذلك تغيير المسار للجدار وخنق المدينة. من جهته أوضح ألأحتلال ألأسرائيلي ان محافظة قلقيلية تشكل خطر أمني حقيقي على الدولة اليهودية المقامة على أراضي فلسطين لذا تنبه الإسرائيليون كثيرا لأهمية موقعها منذ بدء الاحتلال الثاني سنة 1967 , وزاد من مخاوف اسرائيل النشاط الاقتصادي والتجاري والزراعي الكثيف في قلقيلية بسبب قربها من الخط الأخضر وبالذات من الطيرة وقرى المثلث .
وتشير الدراسات الا انه في السنوات الاولى للاحتلال صادرت ما يقارب الثلاثين ألف دونم وهي من أفضل الأراضي السهلية الرملية الصفراء وبالفعل انتكبت بضياع هذه الأراضي ،وأكملت اسرائيل على أراضي المدينة الجبلية من ناحية الجنوب والشرق والشمال لشق الشوارع الالتفافية والتي هي التفاف من اجل سرقة الأرض لاقامة المستوطنات وتوسيعها. وأوضح ألمركز انه بسبب خصوبة الأراضي وتوفر مياه الري والآبار المملوكة للفلسطينيين شكلت قلقيلية مركز جذب اقتصادي واستثماري وتجاري رائع لم تتمكن سلطات الاحتلال بكل وسائلها الخبيثة من السيطرة عليه .
ولجأت الى إنشاء طوق استيطاني صادرت من اجله مساحات واسعة من الأراضي وشقوا الشوارع الاستيطانية التي توصل بين هذه المستوطنات وبين داخل الخط الأخضر .
وأصبحت قلقيلية داخل قفص ليس له سوى مخرج واحد من خلال خربة النبي الياس , ونوه الى ان حجم مصادرة الأراضي وزرع المستوطنات فاق كل تصور حيث زادت مساحتها عن مجموع مساحات التجمعات السكانية الفلسطينية في المحافظة .
وتشير ألتقارير الى ان خطة الجدار الفاصل العنصري الجديدة جاءت لتخلق مناطق عزل كاملة تحيط بقلقيلية من شمالها وجنوبها وشرقها وغربها بحيث يصبح الخروج والدخول لا يتم الا من المخرج الشرقي وتحت مراقبة شديدة واستفزازية .
ان مجمل هذه الاجراءات والتي رافقها أبان السنتين الأخيرتين حملة تدمير منظمة لشبكات الري والآبار الجوفية والبيوت البلاستيكية والبيارات والمشاتل كما تم تدمير شبكات الكهرباء والصرف الصحي والطرق ان هذا التدمير للبنية التحتية مع إغلاق المدينة وأراضيها بهذا الشكل يعني قتل الحركة الاقتصادية الزراعية والتجارية في المدينة وبالتالي الضغط المنظم والهادف لترحيل أهالي قلقيلية شرقا وهذا ما تسعى إليه سلطات الاحتلال .
أضافة الى ان ما يحدث في قلقيلية وما يحدث في الأراضي التي عزلت غربي الجدار الفاصل في محافظات جنين طولكرم ليس لها أي أساس أمني كما تدعي سلطات الاحتلال بل هي وسيلة للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وترحيل الفلسطينيين شرقا كخطوة لترحيلات أخرى يسعون إليها. والتاكيد على ضرورة التنبيه لهذه المخططات الخطيره والتشبث بالأراضي والتكامل والتضامن لإفشال هذه المخططات ، وضرورة تنبه العالم الخارجي الى هذه السياسات التي تقتل السلام وتزرع بذور المزيد من الحروب في المنطقة مما سيهدد الأمن الإقليمي والعالمي .